النووي

448

المجموع

( مسألة ) إذا كان بينهما ولد فإنه يشترط أن يقول : هذا الولد من زنا وليس هو منى ، لأنه إذا اقتصر على قوله : ليس هو منى - يعنى في الخلق أو أو في الخلق ، ولم نقتصر على قوله من زنا لأنه قد يعتقد أن الوطئ في نكاح فاسد زنا فأكدنا بذكرهما جميعا . وقال ابن قدامة من الحنابلة : إن نفى الولد في اللعان فاكتفى به كان كمن ذكر اللفظين ، وما ذكروه من التأكيد تحكم بغير دليل ، ولا ينتفى الاحتمال بضم إحدى اللفظتين إلى الأخرى فإنه إذا اعتقد أنه من وطئ فاسد واعتقد أن ذلك زنا صح منه أن يقول اللفظين جميعا ، وقد يرد أنه لا يشبهني خلقا وخلقا أو أنه من وطئ فاسد ، فإن لم يذكر الولد في اللعان لم ينتف عنه ، وان أراد نفيه أعاد اللعان ويذكر نفى الولد . اه‍ هذه المسألة لأصحابنا فيها وجهان ( أحدهما ) قول القاضي أبى حامد المروروذي أنه إذا نسبه إلى الزنا ولم ينفه عن نفسه فقد انتفى منه ، لان ولد الزنا لا يلحق به فكان نفيه بالزنا كافيا في أن لا يلحق به ( والثاني ) قول الشيخ أبى حامد الأسفراييني أن نسبته إلى الزنا لا يكفي في نفيه لأنه قد يعتقد أن الوطئ في النكاح بلا ولى زنا ، لان أبا بكر الصيرفي من أصحابنا يقول " ان النكاح بلا ولى زنا " وبقوله هذا قال كثير من الفقهاء والمحدثين لحديث " أيما امرأة نكحت بغير وليها فهي زانية ، فهي زانية ، فهي زانية " وقد مضى تخريجه . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإذا لاعن الزوج سقط عنه ما وجب بقذفه من الحد أو التعزير والدليل عليه ما روى عبد الله بن عباس رضي الله عنه " أن هلال بن أمية قذف امرأته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم البينة أو حد في ظهرك ، فقال هلال والذي بعثك بالحق انى لصادق ، ولينزلن الله في أمري ما يبرئ ظهري من الحد فنزلت " والذين يرمون أزواجهم " فسرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبشر يا هلال فقد جعل الله لك فرجا ومخرجا ، فقال هلال قد كنت أرجو